|
|
فيزيون
Covid : les cinq grandes étapes de la future vaccination en France
La Haute Autorité de santé a publié ce lundi ses préconisations en termes de publics prioritaires pour la vaccination. Elle recommande de procéder en cinq étapes. La première centrée sur les Ehpad concernerait 840.000 personnes. Suivraient 15 millions de personnes : personnes âgées, malades et professionnels de santé
Priorité aux personnes âgées vivant en collectivité et au personnel de ces établissements présentant des facteurs de risques tels que l'âge ou une maladie chronique. On sait désormais qui seront les premiers destinataires du vaccin anti-Covid, et incidemment, où s'effectuera la vaccination en janvier . C'est en tout cas ce que recommande la Haute Autorité de santé (HAS) ce lundi dans un avis sur les publics prioritaires pour se faire immuniser contre le Covid . Elle y expose un plan de bataille en cinq phases, à dérouler en fonction du rythme d'arrivée des doses et à adapter au gré de la progression des connaissances scientifiques sur l'efficacité des vaccins
La première phase concernerait 840.000 personnes (et non 1,4 million comme indiqué précédemment), dont 750.000 résidents en maison de retraite ou personnes âgées accueillies dans des unités de soins longue durée. Un tiers des décès du Covid sont survenus parmi les pensionnaires des Ehpad. Seraient également prioritaires, selon la HAS, les membres du personnel de ces établissements âgés de plus de 50 ans ou souffrant d'une maladie chronique : obésité, maladie respiratoire, hypertension artérielle compliquée, insuffisance cardiaque ou rénale, diabète, cancer, transplantés, etc
Prévenir les formes graves
« Notre fil rouge est de donner la priorité aux plus vulnérables et à ceux qui s'en occupent », a expliqué Dominique Le Guludec, la présidente de la HAS, lors d'une conférence de presse, ce lundi, après avoir rappelé que la Haute Autorité établissait sa stratégie « en toute indépendance et en fonction des données de la science et de l'épidémie ». Il aurait également été possible de viser d'abord les personnes risquant le plus d'en contaminer d'autres, mais on ne sait pas encore si les vaccins évitent la transmission du virus. Le seul critère évalué pour l'instant est la capacité à réduire le risque de forme grave, hospitalisation ou décès
Il faudrait 2 millions de doses pour la première phase. Elles ne seront pas toutes consommées, puisque la vaccination ne va pas être rendueobligatoire, comme l'a annoncé le chef de l'Etat. « La HAS est favorable à une vaccination volontaire. Nous souhaitons l'adhésion des Français, fondée sur une transparence totale et une information claire », a insisté Dominique Le Guludec. Les doses inutilisées en première phase serviront pour la deuxième et la troisième phase, qui « suivront de très près » la première, selon le vice-président de la commission technique des vaccins de la HAS, Daniel Floret.
Deuxième et troisième phases
En deuxième phase, la vaccination serait étendue à toutes les personnes âgées, en commençant par celles de plus de 75 ans atteintes d'autres maladies, et en terminant par celles de plus de 65 ans sans comorbidités. Les professionnels de santé et des établissements médico-sociaux seraient également vaccinés s'ils ont plus de 50 ans ou une maladie chronique. Une quinzaine de millions de personnes sont concernées
La troisième phase approfondirait cette stratégie en supprimant le critère de risque ou d'âge pour les professionnels et en visant tous les Français de plus de 50 ans. Soit 17 millions de personnes. Surtout, c'est à ce stade que l'on commencerait à vacciner les travailleurs des secteurs indispensables au fonctionnement du pays. « Il ne revient pas à la HAS de définir ces secteurs », mais au gouvernement, a précisé Daniel Floret, en citant tout de même la sécurité et l'éducation.
Elargissement de la vaccination
L'année 2021 sera sans doute bien avancée lorsque l'on décidera de passer la vitesse supérieure avec les phases 4 et 5, celles de l'élargissement. Il s'agirait de vacciner les moins de 50 ans, en commençant par ceux qui sont placés dans un environnement favorisant la contagion, au contact du public, ou en milieu clos avec une difficulté d'application des gestes barrières. Les pensionnaires des hôpitaux psychiatriques, les SDF, les détenus sont dans cette catégorie
Enfin, en phase 5, tout le monde pourrait se faire vacciner, sauf les moins de 18 ans. Il n'y aura pas d'autorisation de mise sur le marché pour les mineurs dans un premier temps, car le risque de forme grave du Covid est faible chez les plus jeunes. Mais si les vaccins s'avèrent efficaces pour lutter contre la transmission du virus et s'il n'apparaît pas d'effets indésirables graves au fil des mois, rien ne s'opposerait en théorie à une vaccination intégrale de la population
تطبيقة SafeNess للهاتف المحمول من أجل فضاء عام أكثر أمانا للنساء
ياسمين نيوز: رضا الزعيبي
انطلاقا من اليوم الثلاثاء 01 ديسمبر- كانون الأول 2020، يمكن للنساء (بمختلف أعمارهن) في تونس والمغرب تحميل تطبيقة "SafeNess" على الهاتف المحمول من خلال متجر التطبيقات playstore أو l’Appstore، بهدف حمايتهن من العنف الذي قد يتعرضن له في الأماكن العامة مثل التحرش الجنسي والعنف والسرقة...
تهدف التطبيقة التي أنجزها مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث "كوثر" استنادا إلى خبرات شبابية من الجنسين من الطلبة في مجالات متنوعة، إلى جعل الفضاء العام بيئة أكثر أمانًا للنساء والفتيات، وتكرس تضامنا اجتماعيا تحقيقا لحركة وتنقل آمن دون مخاطر.
تمكّن التطبيقة المرأة من :
- أن تختار بمحض إرادتها قائمة من الأشخاص الموثوق بهم (من 1 إلى 5) لمتابعة خط سيرها متى ما أرادت هي ذلك.
- أن تطلب من شخص أو أكثر (من قائمة الخمسة أشخاص) متابعة خط سيرها حتى الوصول بأمان، والتدخل إن لزم الأمر.
- أن تضغط على زر النجدة (SOS) في حال الشعور بالخطر الداهم، ليتحول أوتوماتيكيا إلى الأشخاص الخمسة في القائمة، دونما الحاجة إلى الاتصال المباشر. ويمكن لهؤلاء الأشخاص حال توصلهم بالإنذار أن يقدموا المساعدة لها أو أن يتصلوا بدورهم بالشرطة إن اقتضى الأمر.
تسجل التطبيقة (عند تشغيلها ووجود متابع أو أكثر) خط سير المرأة مع توقيت تحركها في الأماكن التي مرت بها، مما يسهل وصول السلط الأمنية إليها في حال الإبلاغ عن اختفائها.
حظيت التطبيقة باهتمام عدد من الأطراف الذين التحقوا بالمركز كشركاء للمراحل المستقبلية التي ستخصص لتطوير التطبيقة، وهي وزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن في تونس، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بتونس، برنامج الأغذية العالمي PAM مكتب تونس ومكتب المغرب، سبع جمعيات عاملة في مجال المرأة في تونس والمغرب.
يتم إطلاق التطبيقة في إطار حملة الـ16 يوما لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي. وأعد مركز "كوثر" للغرض حملة على مواقع التواصل الاجتماعي للتعريف بالتطبيقة وبكيفية استخدامها. وتطلق كذلك حملة ميدانية تتمثل في تعليق ملصقات توعوية في محطات النقل الكبرى.
لقاح كورونا: تونس تسعى للحصول على 5 ملايين جرعة
قال وزير الصحة فوزي مهدي اليوم الإثنين إن تونس وجهت طلبات لمزودين للحصول على 5 ملايين جرعة من تلاقيح كورونا المستجد، دون أن يحدّد المخابر التي وجهت لها تونس طلبات للتزود باللقاح.
وكان مدير معهد باستور تونس الهاشمي الوزير قد أفاد في تصريح سابق أن الوزارة تسعى الى أن تشمل عملية التلقيح ضد فيروس كورونا 20 بالمائة من المواطنين في تونس للتقليص من عدد الاصابات والوفيات بهذا المرض مؤكدا أن الأولوية ستكون لأصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن ممن يتجاوز سنهم 65 سنة والعاملين في القطاع الصحي والقطاعات الحيوية
وأضاف الهاشمي الوزير أن وزارة الصحة تسعى الى بلوغ نسبة 50 بالمائة من التلقيح في صفوف التونسيين اذا ما توفرت الامكانية في مرحلة لاحقة، متوقعا، توفر التلقيح في تونس خلال الثلاثي الثاني من سنة 2021 مع وصول الدفعات الأولى من هذا التلقيح.
من جهة أخرى لفت وزير الصحة إلى أن تقديرات الوزارة تشير إلى امكانية تسجيل الذروة بالاصابات بفيروس كورونا في منتصف شهر ديسمبر القادم داعيا في هذا الصدد الى ضرورة الاستمرار في احترام الاجراءات الوقائية من أجل تطويق المرض.
ارتفاع عدد الإصابات بكورونا في سجن صوّاف
سجّلت ولاية زغوان اليوم الإثنين 30 نوفمبر 2020 حالة وفاة جديدة نتيجة الإصابة بفيروس كورونا لامرأة أصيلة منطقة الزريبة تبلغ من العمر76 سنة تم إيواؤها بوحدة الكوفيد بزغوان يوم 24 من الشهر الجاري حسب ما ذكره سهيل بالي المدير الجهوي للصحة لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، مشيرا إلى أن عدد الوفيات ارتفع على إثر ذلك إلى 58 حالة وفاة، 96 بالمائة منها تجاوزأعمار أصحابها الستين سنة.
وأفاد بالي من جهة أخرى أن مصالح الصحة بالجهة سجلت ليلة البارحة الأحد 29 نوفمبر، 14 إصابة جديدة بالفيروس منها 9 حالات تم رصدها بالسجن المدني بصوّاف ارتفع على إثرها عدد الإصابات بالمؤسسة السجنية إلى 16 حالة، مشيرا إلى أنه تقرر عزل المصابين وإخضاعهم إلى حجر صحي إجباري وإجراء تحاليل مخبرية لكافة المساجين لتطويق عدوى الفيروس ومنع انتشاره.
وأضاف المدير الجهوي للصحة كذلك أن إجمالي الإصابات بالجهة بلغ 1117 حالة منذ 27 جوان 2020 تاريخ فتح الحدود منها 81 إصابة سجلت لدى إطارات طبية وشبه طبية.
ندوة افتراضية حول العنف السياسي ضد النساء
اشتباكات في باريس خلال مظاهرات ضد مشروع قانون يمنع تصوير رجال الشرطة
أطلقت الشرطة الفرنسية الغاز المسيل للدموع على محتجين احتشدوا في باريس ضد مشروع قانون يجرم تصوير أفراد الشرطة لغرض خبيث.
وبدأت الاشتباكات بعدما ألقى بعض من الحشد الحجارة والألعاب النارية على الشرطة. وأضرمت النيران في سيارات وأكشاك صحف واعتقل العشرات.
ويقول معارضو مشروع القانون إنه يقوض حرية الصحافة في توثيق وحشية الشرطة.
ولكن الحكومة تقول إنها ستساعد في حماية الضباط من الانتهاكات على الإنترنات كما خرجت مظاهرات يوم السبت في بوردو وليل ومونبلييه ونانت ومدن أخرى في أنحاء فرنسا.وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، ظهرت لقطات فيديو لثلاثة من رجال الشرطة البيض يعاملون منتجا موسيقيا أسود بشكل عنصري ويضربونه.
ومثلت الصور التي تظهر ميشيل زيكلير يتعرض للركل واللكم في الاستوديو الخاص به في باريس، صدمة للأمة.
ووصف الرئيس إيمانويل ماكرون الحادث بأنه "غير مقبول" و"مخجل" ، مطالبا بمقترحات حكومية سريعة حول كيفية إعادة بناء الثقة بين الشرطة والمواطنين.
وأوقف الضباط الذين شوهدوا في الفيديو عن العمل منذ ذلك الحين قيد التحقيق.
وبشكل منفصل، أمرت الحكومة الشرطة بتقديم تقرير كامل بعدما قامت بتفكيك عنيف لمخيم مؤقت للمهاجرين في باريس في وقت سابق من هذا الأسبوع، واشتبكت مع مهاجرين ونشطاء.
ما هي آخر أخبار احتجاجات السبت؟
وقالت وزارة الداخلية إن نحو 46 ألف شخص تجمعوا في وسط العاصمة باريس.
وسار الغالبية بشكل سلمي، لكن مجموعات صغيرة اشتبكت مع الشرطة المنتشرة في المدينة.
وقالت السلطات إن 46 شخصا اعتقلوا وأصيب أكثر من 20 شرطيا.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن منظمي الاحتجاج قولهم إن "مشروع القانون يهدف إلى تقويض حرية الصحافة وحرية الإعلام وتلقيه وحرية التعبير".
وندد وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين، مساء السبت، بالعنف "غير المقبول" ضد الشرطة.
لماذا يثير مشروع القانون المقترح للجدل؟
وأيد مجلس النواب مشروع القانون الأسبوع الماضي، وينتظر الآن موافقة مجلس الشيوخ.
وتجرم المادة 24 من التشريع المقترح نشر صور ضباط الشرطة أثناء الخدمة بقصد الإضرار بـ"سلامتهم الجسدية أو النفسية".
وتقول إن الجناة قد يواجهون ما يصل إلى عام في السجن وغرامة قدرها 45 ألف يورو (53840 دولار).
وتقول الحكومة إن مشروع القانون لا يعرض للخطر حقوق وسائل الإعلام والمواطنين العاديين في الإبلاغ عن انتهاكات الشرطة - ويهدف فقط إلى توفير الحماية لضباط الشرطة.
لكن المعارضين يقولون إنه من دون مثل هذه الصور لم تكن أي من الحوادث التي وقعت خلال الأسبوع الماضي لتظهر.
وفي مواجهة الانتقادات العامة المتزايدة، قال رئيس الوزراء جان كاستكس يوم الجمعة إنه سيعين لجنة لتعديل المادة 24.
المشيشي العمل على تدقيق البروتوكول الصحي قبل السماح بإستئناف صلاة الجمعة
قال رئيس الحكومة هشام مشيشي إنّ وزارتي الصحة والشؤون الدينية تعملان على تدقيق البروتوكول الصحي قبل السماح بإستئناف إقامة صلاة الجمعة بالمساجد بما يضمن سلامة المصلين والإطارات الدينية.
وشدّد المشيشي، خلال كلمته في الجلسة العامة الخاصة بالانطلاق في مناقشة مشروع قانون المالية ومشروع ميزانية الدولة ومشروع الميزان الاقتصادي لسنة 2021 أمس السبت، على أنّ الوضع الصحي دقيق، مجدّدا الدعوة بالإلتزام بالإجراءات التي تمّ اتخاذها للحدّ من خطورته.
وأعيد فتح المساجد في تونس منذ الإثنين 23 نوفمبر بعد أن أقرّت اللجنة الوطنيّة لمجابهة فيروس كورونا ذلك، بإستثناء صلاة الجمعة.
ويخضع فتح المساجد منذ انطلاق العمل بالإجراءات الصحية الخاصة بمجابهة انتشار فيروس كوفيد-19 إلى جملة من الشروط. وتمّ اغلاق المساجد في تونس في مناسبتين اعتبارا لتطوّر الوضع الوبائي.
وتنصّ هذه الشروط على تطهير المساجد والجوامع يوميا، مع تهوئة بيت الصلاة بصفة دائمة.
وتفتح المعالم الدينية عشرة دقائق قبل الصلاة وغلقها مباشرة إثر نهايتها، مع التخفيف قدر الممكن في إقامة الصلوات.
ولا يسمح بإستخدام المواضئ، كما يتواصل تعليق الدروس والإملاءات القرآنية.
ويتعيّن على مرتادي دور العبادة إحضار سجّاداتهم الخاصة وارتداء الكمامات الواقية و التباعد أثناء الصلاة.
دوري أبطال إفريقيا: الترجي يتعرّف على منافسه في الدور القادم
ياسمين نيوز: احمد الزعيبي
سيواجه الترجي الرياضي، في إطار الدور التمهيدي الأخير لدوري أبطال إفريقيا، نادي أهلي بنغازي الليبي الذي تأهل اليوم بالغياب على حساب نادي ميكيل-70 الاثيوبي.
سيدور لقاء الذهاب في مصر يوم 22 أو 23 ديسمبر المقبل، على أن يدور لقاء العودة يوم 05 أو 06 جانفي بتونس.
47 وفاة بفيروس كورونا و1210 إصابات في البلاد خلال 24 ساعة وفق وزارة الصحة
أعلنت وزارة الصحّة في بلاغ اليوم السبت 28 نوفمبر 2020 أنّ عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا بلغ 1210 إصابة، و47 حالة وفاة.
وبلغ العدد الجملي للإصابات بالفيروس 94980 إصابة. أما عدد المتعافين فبلغ 69226 متعاف.
ماذا في بيان الحكومة حول مشروع قانون المالية وميزانية الدولة بالجلسة العامة لمجلس نواب الشعب:
?️ قانون المالية يهدف إلى استرجاع الثقة وإيقاف نزيف المالية العمومية ودعم الاستثمار.
?️ شعار الحكومة إيجاد الحلول وتحقيق الإنجازات، لا خلق المشاكل وافتعال الأزمات.
?️ الدولة المسؤولة لا يمكن أن تقبل أن تكون عبئاً على مواطنيها.
?️الدولة مطالبة اليوم وأكثر من أيّ وقت مضى أن ترفع كل العوائق الإدارية والبيروقراطية المُعرقلة للاستثمار.
?️ التنمية الجهوية ليست شعارا يرفع بقدر ما هي منظومة حكم لابدّ من ترجمتها على أرض الواقع.
?️ التنمية الجهوية ينبغي أن تكون تنمية مندمجة ومتضامنة، قاطرتها الدولة وشعارها الوحدة.
?️ الحكومة لن تتعاطى مع الحراك الاجتماعي السلمي بمقاربة أمنيّة متغطرسة لأن هذا لا يليق بتونس الديمقراطية، ولا يليق بتونس المدنيّة.
✅ قدّم رئيس الحكومة هشام مشيشي صباح اليوم السبت 28 نوفمبر 2020 بالجلسة العامة لمجلس نواب الشعب بيان الحكومة المتعلق بمشروع ميزانية الدولة والميزان الاقتصادي ومشروع قانون المالية لسنة 2021.
وأكد رئيس الحكومة في مستهل بيان الحكومة الحرص على تحمل المسؤولية الكاملة في إدارة مختلف القضايا وفي مواجهة شتّى الأزمات، وفي مقدّمتها جائحة كورونا الّتي أبرز أنها لا تزال تمثل تحديا كبيرا مبرزا في هذا السياق أن صحة المواطن تعتبر من الأولويات التي لا جدال فيها وأن الدولة لن تدخر جهداً في توفير كل الإمكانيات للحفاظ عليها.
وعرّج رئيس الحكومة على جملة من الصعوبات المالية والاقتصادية والتنموية والاجتماعية مبينا أنها أزمات متراكمة تُضاف إليها تداعيات جائحة كورونا، أثّرت على واقع التونسيّات والتونسيّين وحالت دون الاستجابة لإنتظاراتهم مبينا أن "قانون المالية لسنة 2021 هو قانون المسؤولية والجرأة والصراحة والحقيقة، حقيقة الأرقام، وأيضا وخاصّة حقيقة الواقع اليوميّ للشعب التونسيّ وللمؤسسات الاقتصادية التونسية، مضيفا أن "الحل في الدولة المسؤولة، الدولة الهادئة، الدولة المستثمرة، وهذا السبيل هو وحده الكفيل بتحقيق الإنجاز".
وتطرق رئيس الحكومة إلى أهم تداعيات سنة 2020 على الاقتصاد الوطني وعلى تونس عموما مشيرا إلى أنها "سنة كارثية، لا فقط على تونس وإنّما على أعتى الدول وأكبر الاقتصاديات العالمية. ولكن، ما يجعل الأمر أكثر تعقيدا بالنسبة لتونس هي التراكمات التي أدت إلى الوضعية المالية اللي تعيشها البلاد حتى قبل أزمة كورونا، فنسبة التداين مرتفعة، بل هي قياسيّة، والمؤشرات التنموية في أدنى درجاتها وغيرها من المؤشرات السلبيّة حالت دون تعافي اقتصادنا الوطني. واليوم يجب علينا أن نخوض معركة مفصلية لإخراج بلادنا من الوضعية الحرجة التي نعيشها، ولنا الثقة الكاملة في أن تضعوا مصلحته ومصلحة التونسيين فوق كل الاعتبارات.. ولن تجدوا من هذه الحكومة إلاّ الجرأة والشجاعة والإنجاز، ولن تجدوا منها إلاّ تذليل كل الصعوبات ودحض كل العراقيل أيّا كان مأتاها وكائنا من كان مصدرها، وهذه هي رؤيتنا للدولة المسؤولة".
وأفاد رئيس الحكومة أن الميزانية المعروضة اليوم بمجلس نواب الشعب صيغت لتكون بداية التغيير وبناء على أكبر نسبة من الواقعية مضيفا أنه لا ينبغي أن ننسى انّنا ننتظر نسبة نموّ سلبية بـ 7 في المائة لسنة 2020 وهي نسبة لم تسجّلها الدولة التونسية العصرية منذ تأسيسها، قائلا في هذا السياق "لا ينبغي أن يكون لنا حرج في تقديم التشخيص الحقيقيّ، الكلّ يعلم أنّ الخسائر التي تكبّدتها تونس خلال 2020 هي خسائر جسيمة وناتجة عن تعطّل محرّكات النمو وتعطل الإنتاج في العديد من القطاعات كالصناعة، والسياحة والنقل، وأيضا تراجع الطلب الخارجي. وأدت هذه الوضعية إلى تراجع كبير على مستوى تعبئة الموارد الذاتية للدولة بحوالي 5.6 مليار دينار، وارتفعت النفقات وخاصة منها المرتبطة بجائحة كوفيد 19 بحوالي 1.1 مليار دينار، وهو ما أدّى إلى ارتفاع في نسبة العجز ليصل إلى 11.4 بالمائة من الناتج الداخلي الخام فضلا عن الارتفاع في نسبة البطالة إلى حدود 16. بالمائة".
وأكد هشام مشيشي أن قانون المالية الجديد يهدف إلى استرجاع الثقة وإيقاف نزيف المالية العمومية ودعم الاستثمار في إطار جملة من الحلول الاقتصادية التي الضرورية، بل والمصيرية للفترة المقبلة، حيث ينتظر أن تشهد سنة 2021 انتعاشة طفيفة للنمو الاقتصادي، بعد الانكماش الحاد المسجل هذه السنة، حيث اعتمدت نسبة نمو 4 بالمائة كفرضية لإعداد ميزانية 2021، وسعر برميل النفط بـ 45 دولار، وتبقى أولى خطوات المسؤولية إيقاف نزيف المالية العمومية، لتكون سنة 2021 هي بداية إيقاف هذا النزيف الذي تفاقم بصفة غير مقبولة وغير مسؤولة وأخلّ بكل التوازنات المالية.
كما أكد رئيس الحكومة أن "الدولة المسؤولة لا يمكن أن تقبل أن تكون عبئاً على مواطنيها خاصة عبر هذا العجز المزمن والمقيت في المؤسسات العمومية، هذه المؤسسات جعلت لخدمة المواطنات والمواطنين وخلق الثروة لا لتعمق العجز أو أن تحل محل الدولة في دورها الاجتماعي. الدولة لن تتخلى عن دورها هذا بل ستعززه، وسنقوم بالتدقيق في المؤسسات العمومية وننشر التقارير بكل شفافية وسنطوّر حوكمتها وسنلاءم سياستها في الموارد البشرية لتحافظ على الكفاءات وتطورها وتستقطبها وتشجعها وتحاسبها حسب أهداف واضحة وشفافة وطموحة. ونجحنا في هذا مع البنوك العمومية وسننجح رغم حجم التحدي مع كل مؤسسة عمومية، بالشّراكة مع المنظمات الاجتماعية الوطنية. "
كما أوضح أن المسؤولية الحكومية تحتـّم إصلاح منظومة الدعم وذلك عبر توجيهه إلى مستحقيه في إطار منظومة إصلاح شاملة أصبح من الممكن التسريع فيها اعتمادا على ما تمّ تحقيقه في مجال الرقمنة موضحا أن "هذه المسؤولية وعلى أهمّيتها تبقى غير كافية لمواصلة مسار التحكّم في الميزانية، إذ لابدّ من العمل على تعبئة موارد الدولة واستيعاب الاقتصاد الموازي صلب الاقتصاد المهيكل بطريقة سلسة. ولابدّ من مواصلة الإصلاح الجبائي وإصلاح الإدارة والتشجيع على الادخار والاستثمار والتصدي للتّهرب الجبائي وترشيد تداول الاموال نقدا".
وعدد رئيس الحكومة جملة من المراحل العمليّة لهذا التمشّي والتي تتمثل أساسا في تعزيز موارد الميزانية والتي سيتم العمل على الترفيع فيها بنسبة 9.2 بالمائة وذلك من خلال تطوير الموارد الجبائية بـنسبة 12.6 بالمائة، قائلا إن "هذا التطور لن يأتي عبر الترفيع في الجباية ولكن بشنّ حرب حقيقيّة ودون هوادة على التهرّب الضريبي بمختلف أشكاله وأيضا بتبسيط وتوحيد نسب الضريبة على الشركات وضبطها في مستوى 18 بالمائة إضافة إلى ترشيد الامتيازات الجبائية والتي سيكون منحها مشروطًا بالتزام المستفيدين بإعادة استثمار الأرباح في الشركات قصد خلق ديناميكية اقتصادية ناجعة".
وأبرز رئيس الحكومة أهمية الاستثمار وتوفير المناخات الملائمة لدفعه معرجا على ضرورة تجاوز العوائق والتعطيلات الإدارية والعقارية والاجتماعية مؤكدا الدور الهام للدولة في رفع كل العوائق الإدارية والبيروقراطية وتحيين مقاربتها التنمويّة بإضفاء المزيد من روح التشاركية الفعليّة، مضيفا "نحن عازمون على المواصلة لتحقيق التنمية، ولكن ذلك يستوجب من الجميع التحلي بروح المسؤولية وابتعاد البعض عن الاستثمار في هموم التونسيين".
وقال رئيس الحكومة إن حكومته "لن تتعاطى مع الحراك الاجتماعي السلمي بمقاربة أمنيّة متغطرسة لأن هذا لا يليق بتونس الديمقراطية، ولا يليق بتونس المدنيّة، ولا يليق بتونس المتسامحة، وأيضا لا يتماشى مع مقاربتنا التشاركية التي تقوم على مبدأ أساسي وهو أنّ كل تونسيّة و تونسي شريك في وطنه لأنّ زمن التعاطي الأمني الصرف ولّى وانتهى"، مضيفا إن " الديمقراطية تقتضي وجوبا تشريك الجميع، ليس بمنطق الحاكم والمحكوم وإنما بمنطق التشارك في بناء الوطن وفق رؤية تنموية شاملة وأولويات يساهم في ضبطها أبناء وبنات الجهات لأنفسهم، بالتنسيق مع مختلف الهياكل المركزية والجهوية والمحليّة وبالتعاون مع المنظمات الوطنية، وقد يكون هذا الطريق هو الطريق الأطول في تحقيق التنمية ولكنّه بالتأكيد الطريق السويّ والطريق الذي يحقّق تنمية مستدامة تضمن حقّ المواطنين وحق الأجيال القادمة في تنمية جهويّة متضامنة وفي عدالة اجتماعية وتوزيع عادل للثروة.
وأضاف رئيس الحكومة، "كلّنا شركاء في الوطن، ومن حقّ كل مواطن أن يتمتّع بثروات هذه البلاد على قدر السواء أيّا كانت جهته وأيّا كان انتماؤه، وأؤكّد لكم أنّ الدولة لم ولن تخضع لا للابتزاز ولا للمحاولات البائسة لليّ الذراع، نحن لا نقبل إلاّ بالتشارك والحوار ونواجه العنف بقوة القانون لأن التنمية لا تتحقق إلا في مناخ هادئ تتظافر فيه مجهودات الجميع وبروح تشاركيّة مسؤولة في إطار منهجيّة حوكمة جديدة".
كما أكد رئيس الحكومة أن التنمية الجهوية ليست شعارا يرفع بقدر ما هي منظومة حكم لابدّ من ترجمتها على أرض الواقع، مبينا أن الحكومة لن تنجح في ذلك إلاّ بدعم نواب الشعب الذين يمثّلون كل التونسيين داعيا إياهم "إلى الانخراط مع بقية هياكل الدولة في هذا البرنامج الوطني الرائد، هذا البرنامج التشاركي الذي يضع المواطن في قلب المنظومة التنموية ويعمل على فكّ العزلة عن الجهات وخلق فرص تعاون وتنمية مشتركة بين المركز والجهة من ناحية، وبين الجهات بين بعضها البعض من ناحية أخرى. ينبغي أن تكون التنمية الجهوية تنمية مندمجة ومتضامنة، قاطرتها الدولة وشعارها الوحدة. هذا هو التمشّي الكفيل بضمان عدالة اجتماعية طال انتظارها حتّى انّ بعض الجهات فقدت كل أمل في الدولة. هذا الواقع يجب أن يتغيّر وأوّل خطوة في التغيير تبدأ عبر الإجراءات المضمّنة في قانون المالية لسنة 2021".
وجدد رئيس الحكومة التأكيد على أن شعار حكومته هو إيجاد الحلول وتحقيق الإنجازات، لا خلق المشاكل وافتعال الأزمات، مشيرا إلى أن انعدام الاستقرار السياسي يمثّل معضلة حقيقيّة أمام كل الإصلاحات علاوة على أن الصراعات وانعدام الثقة بين الفرقاء السياسيّين يضاعف الضغط على واقع البلاد الاجتماعي والاقتصادي مبرزا في هذا السياق العمل على بناء الثقة بالحوار والتشاور المتواصلين ونسعى إلى تطوير العلاقة وتدعيم الارتباط بين الحكومة وشركائها السياسيين.
ودعا رئيس الحكومة في ختام كلمته كلّ التونسيين وإلى كل الشركاء الاجتماعيين وكل المنظمات الوطنية والأحزاب السياسية والمجتمع المدني والقوى الحية إلى العمل على برنامج وطنيّ رائد وطموح، يجمّع ولا يقصي أحدا ويستجيب لتطلّعات كل التونسيين والأجيال القادمة في مستقبل أفضل.
رضا الزعيبي
